التخطي إلى المحتوى الرئيسي

ماذا يعني الاقتصاد


تحرير في  -  11 – 2 – 2012
** الاقتصاد :- من أجله تقوم الحروب وتستعمر دول وتشرد أعراق وتتناحر أمم  من اجله تسقط مبادئ وقيم وتقدم التنازلات وتجند الجواسيس وتمارس الضغوط ... إذن لماذا كل ذلك هذا ما سنتعرف عليه في السطور القادمة .
ماهية علم الاقتصاد :- لقد خلق الله الإنسان وخلق معه مجموعة من الرغبات والاحتياجات الإنسانية التي يسعي الإنسان علي مدي حياته في السعي إلي إشباعها مثل المأكل والملبس والمسكن والترفيه الخ الخ وفي ظل سعي الإنسان المستمر لإشباع تلك الحاجات يواجه بندرة وقلة الموارد المتاحة في محيطه لإشباع تلك الحاجات فنجد مثلا أصحاب الدخل المحدود يتمنون امتلاك  سيارة أو أن يسكنون في فيلا أو شقة أكبر أو يحسنون من مستوي المعيشة ولكن تواجههم مشكلة وهي محدودية الدخل النقدي القادر علي إشباع تلك الحاجات وهذه هي المشكلة الاقتصادية التي لأجلها وجد علم الاقتصاد لحلها
حيث تعرف المشكلة الاقتصادية بأنها ( تعدد الحاجات الإنسانية ،، وندرة الموارد المتاحة لإشباع تلك الحاجات ) ... لذلك يعرف علم الاقتصاد بأنه ( مجموعة الأدوات والإجراءات التحليلية التي تؤدي إلي مجموعة من السياسات و القرارات التي تحقق الاستغلال الأمثل للموارد الاقتصادية المتاحة بما يحقق أقصي عائد ممكن أو أقصي إشباع ممكن ) .
تطور علم الاقتصاد :- أن الاقتصاد أخذ بالتبلور في صيغته الحالية كفرع علمي مستقل منذ أن قامآدم سميث بنشر كتابه الشهير ثروة الأمم The Wealth of Nations عام 1776. وبناء علي هذا الكتاب ظهرت النظرية الكلاسيكية الاقتصادية ثم تطورت الحياة لتظهر النظرية الماركسية أو ما يسمي بالاقتصاد المخطط ثم مع تطور الحياة ظهرت النظرية الكينزية ( جون مينارد كينز ) ما بين الحرب العالمية الأولي والثانية والتي عليها أسس الاقتصاد العالمي بتطوره حتى عصرنا هذا . ونلاحظ أن مع كل عصر كانت تظهر نظريات ونقاشات متعددة حول الإنتاج والتوزيع والسبب في ذلك أن الاقتصاد يتطور مع تطور الحاجات الإنسانية للبشر قال صلي الله عليه وسلم ( لو أوتي بن أدم واد من ذهب لتمني الأخر )
علاقة الاقتصاد بالسياسة :- إذن لكل عصر مشاكله الاقتصادية المختلفة والتي بالطبع تستدعي وجود آليات اقتصادية مختلفة لعلاج تلك المشكلات ولكن علي الرغم من ذلك فكل الأدوات والآليات في كل العصور  تسعي لعلاج المشكلة الاقتصادية وبالتالي إشباع الحاجات الإنسانية لأفراد المجتمع  من خلال الإجابة علي أربع أسئلة رئيسية هي
1 – ماذا ننتج ؟؟   ،،    2 -  كيف ننتج ؟؟  ،،      3 – لمن ننتج ؟؟       ،،  4 – كيف نحقق النمو الاقتصادي ؟؟
ومن هنا جاءت علاقة الاقتصاد بالسياسة حيث طرق الإجابة علي تلك الأسئلة وبالتالي الشروع في العمل الاقتصادي وفقا لتلك الإجابات تتوقف علي طبيعة النظام السياسي  الذي يحكم الدولة حيث هناك أربع نظم سياسية تختلف فيها الإجابة علي تلك الأسئلة من نظام لأخر وتلك النظم السياسية هي
1 – النظام الإسلامي    ،،   2 – النظام الرأسمالي   ،،     3 – النظام الاشتراكي  ،،    4 – النظام المختلط 
فلكل نظام من تلك النظم السياسية الأربعة يقدم إجابة مختلفة عن كل سؤال من الأسئلة الأربعة  التي لابد الإجابة عليها للوصول إلي تحقيق أقصي إشباع ممكن وأعلي مستوي من الرفاهية  لمواطني الدولة .
وهذا ما سوف نستعرضه في مقالاتنا القادمة في الأعداد المقبلة من مجلة فكرة حيث سنستعرض سويا طرق المعالجة الاقتصادية في ظل كل نظام سياسي في مقال علي حدي  ( إن قدر الله لي البقاء واللقاء بإذن الله )
محاسب   أيمن غازي
باحث اقتصادي     ناشط سياسي    عضو جمعية عصر العلم

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

فخ السيولة يضرب الاقتصاد العالمي وتتحقق نظرية كينز

من السياسات الاقتصادية الجوهرية التي يرتكز عليها الاقتصاد العالمي هو تدخل البنوك المركزية عند انكماش الاقتصاد لتخفيض سعر الفائدة وبالتالي تكلفة الحصول علي الأموال بهدف زيادة عرض النقود وسعي المجتمع للحصول علي النقود بهدف أعادة استثمارها في أنشطة اقتصادية تدر علي المجتمع عائد اكبر من تكلفة تلك القروض حيث أن في ظل الانكماش تكون الأموال ذات تكلفة عالية ( نقود قليلة تطارد سلع كثيرة ) لذا فان تخفيض سعر الفائدة يعالج الانكماش بزيادة عرض النقود فتنخفض تكفتها وبالتالي ترتفع الاستثمارات في الإنتاج ففرص العمل فالدخول . كل العالم مقتنع تماما ويطبق تلك السياسة الاقتصادية . نجاح هذه السياسة على مر السنين جعل الكثير من الاقتصاديين يؤمنون بحتمية تشغيل تلك الأموال المقترضة وإغفال إمكانية الاحتفاظ بتلك الأموال سائلة من دون إنفاقها، إما على شكل إنفاق استثماري أو على الأقل إنفاق استهلاكي. فمن غير المعقول أن يحتفظ الأفراد بنقود ورقية عديمة الفائدة بدلا من إنفاقها في مصارفها المعروفة إما لتدر ربحا أو لتشبع رغباتهم وحاجتهم الانسانية. وفي مطلع القرن العشرين بالتزامن مع الكساد الكبير ( 1929 ) تنبأ عالم ...

دور السياسات الاقتصادية في تحقيق منظومة الاستقرار الاقتصادي

دور السياسات الاقتصادية في تحقيق منظومة الاستقرار الاقتصادي من المهم التركيز على أهمية التنسيق بين السياسات الاقتصادية من أجل التوصل إلى استقرار اقتصادي تتجلى مظاهره في استمرار تحقيق لمعدلات نمو اقتصادي تواجهه التزايد المستمر في عدد السكان،  وفى إيجاد فرص عمل لاستيعاب البطالة التي تهدد السلم الاجتماعي والأمن الاقتصادي، وكذلك في أستقرر للمستوى العام للأسعار بما يحفظ للنقود قوتها الشرائية في الداخل والخارج. إن تحقيق الاستقرار الاقتصادي، كهدف لكل سياسات التنمية في دول العالم المتقدم والنامي على حد سواء، يستلزم التكامل بين الإجراءات المتخذة باستخدام الأدوات المتنوعة لكل السياسات الاقتصادية. إن هذا التكامل يشكل فيما بينها منظومة تتناسق أجزاؤها وتتفاعل أركانها،  حيث تؤثر كل أداة وتتأثر بالأدوات الأخرى على نحو متناغم ومتوازن من أجل تحقيق الغاية التي يسعى المجتمع دائماً إليها وهى الاستقرار الاقتصادي. وهكذا يمكن النظر إلى الفكر المنظومي باعتباره إطاراً للتحليل والتخطيط يمكننا من التقدم نحو أهداف واجبة التحقيق. تعرف"المنظومة "بأنها ذلك التركيب الذي يتألف من ...

تحليل مؤشرات القطاع المالي والنقدي ( الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة والاحصاء )

مقارنة بين المؤشرات الاقتصادية  لأعوام مبارك  2010 – المجلس العسكري  2011 – الإخوان  2012 م القطاع المالي والنقدي 2010 مبارك 2011 المجلس العسكري 2012 الأخوان بيان 1 السيولة المحلية / إجمالي الناتج المحلي 76.00% 73.60% 71.00% 2 معدل نمو السيولة المحلية بالعملة المحلية 14.40% 9.10% 9.10% 3 معدل النمو في إجمالي الودائع 9.70% 7.60% 7.00% 4 ودائع القطاع العائلي / إجمالي الودائع 73.50% 76.20% 78.90% 5 الودائع بالعملات الأجنبية / إجمالي الودائع 20.20% 21.00% 20.70% 6 معدل النمو في إجمالي الودائع بالعملات الأجنبية -5.40% 11.90% 5.10% 7 الائتمان لقطاع الأعمال الخاص / إجمالي الائتمان 42.10% 36.20% 31.80% 8 صافي الائتمان الحكومي / إجمالي الائتمان 42.00% 49.00% 54.00% 9 الأو...