التخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل مبسط لبندي اجمالي الايرادات والمصروفات لموازنة 2016 – 2017


تحليل بندي اجمالي الايرادات والمصروفات لموازنة 2016 – 2017 بلغت الايرادات المتوقعة لموازنة 16 -17 ما مقداره 631.1 مليار جنيه بينما بلغت في موازنة 15-16 قدر 622.3 مليار بمقدار زيادة 8.8 مليار بمعدل زيادة 1.4 % عن ايرادات 15-16 في حين بلغت مصروفات 16-17 مقدار 936.1 مليار بينما كانت المصروفات المتوقعة ل 15-16 هي 864.6 مليار أي ان المصروفات زادت بمقدار 71.5 مليار بمعدل زيادة يبلغ 8.3 % . وهذا يعني ان معدل الزيادة في المصروفات ( 8.3 % ) أكبر من معدل الزيادة في الايرادات ( 1.4 % ) ليس بضعف او اثنان بل بست أضعاف فكما هو معلوم ومستقر في علم الاقتصاد والمالية العامة فانه اذا كانت معدل النمو في المصروفات يفوق معدل النمو في الايرادات فهذا يعني ويشير صراحة الي وجود فشل اقتصادي يتطلب اعادة الهيكلة فاذا ما اخذنا في الاعتبار الست اضعاف الفارق فنحن بصدد كارثة تهدد بالإفلاس . خاصة وان كل الحكومات والانظمة السابقة والحالية فشلت في اعادة الهيكلة وعلاج التشوهات الهيكلية بالاقتصاد . مما يعني استمرار تفاقم المشاكل الكلية للاقتصاد مثل (( التضخم والبطالة والدين العام والعجز الهيكلي في الموازنة )) وبالتالي زيادة معدلات الفقر وتراجع مستوي الرعاية الصحية والتعليم لخفض مخصصات الانفاق لهما وعدم الالتزام حتي بنصوص الدستور بشأنهما ومعهم البحث العلمي والذي نص الدستور علي تخصيص 10% من الناتج المحلي الاجمالي للثلاث بنود أي ما يوازي ثلاثمائة مليار جنيه تقريبا بينما المخصص لهما في الموازنة 16 – 17(( التعليم 48.944 مليار – التعليم 103.963 مليار البحث العلمي 1.675 مليار ومجموعهم 154.582 مليار وهو يمثل 5% من الناتج المحلي الاجمالي أي نصف ما نص عليه الدستور .في نفس الوقت فأن التصميم علي وضع الموازنة باسلوب البنود هو تصميم علي استمرار المشكلات الكلية وتصميم علي استمرار صغرات الفساد الناتجة عن استخدام هذا الاسلوب البالي لوضع الموازنة وهو اسلوب عفي عليه الزمن فلقد تحولت اوربا منذ ربع قرن الي اسلوب الموازنة الصفرية الذي يربط الانفاق ببرامج من شأنها تعظم القيم المضافة وبالتالي الايرادات بشكل يتجاوز في معدلاته معدلات الانفاق وفقا لمضاعف الانفاق في الاقتصاد والذي يرتبط بالميل الحدي للاستهلاك والادخار والذين لن يرتفعا الا بزيادة متوسط دخل الفرد اضافة الي الرقابة واعادة التقييم المستمر عن طريق بطاقات الاداء المتوازن التي تعد انعكاس دوري ومستمر لمدخلات ومخرجات برامج الموازنة ومدي قدرتها علي تحقيق الهدف منها ومدي كفاءة مراكز المسئولية لمديري تلك البرامج وبالتالي خنق الفساد وتعظيم القيم بما يؤدي الي علاج المشكلات الكلية للاقتصاد . هذا التحليل للجناحين الرئيسين في الموازنة ( اجمالي الايرادات واجمالي المصروفات ) ودون الدخول في تفاصيل ترهق القاريء والتي يسكنها الشياطين بما ينعكس علي الاجمالي كما تم توضيحه . باحث اقتصادي / ايمن غازي aymnghazee@gmail.com

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

فخ السيولة يضرب الاقتصاد العالمي وتتحقق نظرية كينز

من السياسات الاقتصادية الجوهرية التي يرتكز عليها الاقتصاد العالمي هو تدخل البنوك المركزية عند انكماش الاقتصاد لتخفيض سعر الفائدة وبالتالي تكلفة الحصول علي الأموال بهدف زيادة عرض النقود وسعي المجتمع للحصول علي النقود بهدف أعادة استثمارها في أنشطة اقتصادية تدر علي المجتمع عائد اكبر من تكلفة تلك القروض حيث أن في ظل الانكماش تكون الأموال ذات تكلفة عالية ( نقود قليلة تطارد سلع كثيرة ) لذا فان تخفيض سعر الفائدة يعالج الانكماش بزيادة عرض النقود فتنخفض تكفتها وبالتالي ترتفع الاستثمارات في الإنتاج ففرص العمل فالدخول . كل العالم مقتنع تماما ويطبق تلك السياسة الاقتصادية . نجاح هذه السياسة على مر السنين جعل الكثير من الاقتصاديين يؤمنون بحتمية تشغيل تلك الأموال المقترضة وإغفال إمكانية الاحتفاظ بتلك الأموال سائلة من دون إنفاقها، إما على شكل إنفاق استثماري أو على الأقل إنفاق استهلاكي. فمن غير المعقول أن يحتفظ الأفراد بنقود ورقية عديمة الفائدة بدلا من إنفاقها في مصارفها المعروفة إما لتدر ربحا أو لتشبع رغباتهم وحاجتهم الانسانية. وفي مطلع القرن العشرين بالتزامن مع الكساد الكبير ( 1929 ) تنبأ عالم ...

دور السياسات الاقتصادية في تحقيق منظومة الاستقرار الاقتصادي

دور السياسات الاقتصادية في تحقيق منظومة الاستقرار الاقتصادي من المهم التركيز على أهمية التنسيق بين السياسات الاقتصادية من أجل التوصل إلى استقرار اقتصادي تتجلى مظاهره في استمرار تحقيق لمعدلات نمو اقتصادي تواجهه التزايد المستمر في عدد السكان،  وفى إيجاد فرص عمل لاستيعاب البطالة التي تهدد السلم الاجتماعي والأمن الاقتصادي، وكذلك في أستقرر للمستوى العام للأسعار بما يحفظ للنقود قوتها الشرائية في الداخل والخارج. إن تحقيق الاستقرار الاقتصادي، كهدف لكل سياسات التنمية في دول العالم المتقدم والنامي على حد سواء، يستلزم التكامل بين الإجراءات المتخذة باستخدام الأدوات المتنوعة لكل السياسات الاقتصادية. إن هذا التكامل يشكل فيما بينها منظومة تتناسق أجزاؤها وتتفاعل أركانها،  حيث تؤثر كل أداة وتتأثر بالأدوات الأخرى على نحو متناغم ومتوازن من أجل تحقيق الغاية التي يسعى المجتمع دائماً إليها وهى الاستقرار الاقتصادي. وهكذا يمكن النظر إلى الفكر المنظومي باعتباره إطاراً للتحليل والتخطيط يمكننا من التقدم نحو أهداف واجبة التحقيق. تعرف"المنظومة "بأنها ذلك التركيب الذي يتألف من ...

تحليل مؤشرات القطاع المالي والنقدي ( الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة والاحصاء )

مقارنة بين المؤشرات الاقتصادية  لأعوام مبارك  2010 – المجلس العسكري  2011 – الإخوان  2012 م القطاع المالي والنقدي 2010 مبارك 2011 المجلس العسكري 2012 الأخوان بيان 1 السيولة المحلية / إجمالي الناتج المحلي 76.00% 73.60% 71.00% 2 معدل نمو السيولة المحلية بالعملة المحلية 14.40% 9.10% 9.10% 3 معدل النمو في إجمالي الودائع 9.70% 7.60% 7.00% 4 ودائع القطاع العائلي / إجمالي الودائع 73.50% 76.20% 78.90% 5 الودائع بالعملات الأجنبية / إجمالي الودائع 20.20% 21.00% 20.70% 6 معدل النمو في إجمالي الودائع بالعملات الأجنبية -5.40% 11.90% 5.10% 7 الائتمان لقطاع الأعمال الخاص / إجمالي الائتمان 42.10% 36.20% 31.80% 8 صافي الائتمان الحكومي / إجمالي الائتمان 42.00% 49.00% 54.00% 9 الأو...